أفاد تقرير لوكالة شينخوا بأن التعاون الصيني المصري شهد توسعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ما عزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين والقاهرة وأسهم في تحقيق نتائج تنموية واقتصادية في عدد من القطاعات.
وأشار التقرير إلى أن الشركات الصينية أصبحت شريكا رئيسيا في مشاريع الطاقة المتجددة في مصر، من محطات الطاقة الشمسية في أسوان إلى مزارع الرياح في خليج السويس، كما لعبت دورا محوريا في تطوير أنظمة تخزين الطاقة. ولفت إلى أن مشروع "أوبليسك" المتكامل للطاقة الكهروضوئية وتخزين الطاقة، الذي بدأ تشغيله هذا العام، يعد أكبر محطة هجينة من نوعها في مصر، وقادر على تلبية احتياجات نحو 1.6 مليون أسرة من الكهرباء، بمساهمة مباشرة من شركات صينية وفرت حلول الطاقة الجديدة وأنظمة التخزين المستخدمة فيه.
وأضاف التقرير أن عددا من الشركات الصينية المصنعة لمعدات الطاقة الجديدة استثمرت في مصر عبر إنشاء مصانع محلية، ما ساهم في دعم أهداف القاهرة في مجال الطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل التوريد الصناعية المرتبطة بها وتوفير فرص عمل جديدة.
وفي مجال الاقتصاد الرقمي، أوضح التقرير أن التعاون بين البلدين أسهم في تسريع التحول الرقمي في مصر، مشيرا إلى استكمال إنشاء مركز البيانات والحوسبة السحابية التابع للحكومة المصرية باستخدام التكنولوجيا الصينية في عام 2024، إضافة إلى تدشين أول عقدة سحابية عامة في البلاد تديرها شركة صينية، والتي باتت تخدم أكثر من 200 شركة. كما أشار إلى أن الأكاديمية الصينية لتدريب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دربت أكثر من 140 ألف شاب مصري، ووفرت فرص عمل للمتدربين بالتعاون مع شركاء من قطاع الأعمال.
وسلط التقرير الضوء على نماذج للاستفادة من هذا التعاون، بينها تطوير تطبيق مصري يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لترجمة الكتابة الهيروغليفية، إضافة إلى خطط لاستخدام تقنيات الواقع الافتراضي في المتاحف والمواقع الأثرية بالتعاون مع شركة هواوي. كما أشار إلى توسع خدمات شركة ديدي في مصر، حيث تغطي نحو 70% من سكان المناطق الحضرية وتوفر أكثر من مليون فرصة عمل.
وفي قطاع الفضاء، ذكر التقرير أن التعاون بين البلدين شهد تطورا لافتا من خلال مشروع القمر الصناعي "مصر سات 2"، الذي نقلت خلاله الصين خبراتها التقنية إلى الكوادر المصرية. وأشار إلى أن إطلاق القمر الصناعي في كانون الأول 2023 جعل مصر أول دولة إفريقية تمتلك قدرات متكاملة لتجميع الأقمار الصناعية ودمجها واختبارها، قبل أن تطور لاحقا قمرا صناعيا لعلوم النانو أُطلق إلى مداره بواسطة صاروخ حامل صيني.
كما تناول التقرير التعاون في مجالي الأمن الغذائي واستصلاح الأراضي الصحراوية، موضحا أن شركات صينية شاركت في مشاريع حفر الآبار وتطوير البنية التحتية الزراعية في المناطق الصحراوية، فضلا عن إنشاء محطات فرعية لتوفير الطاقة اللازمة لمشاريع الري في منطقة الدلتا الجديدة، بما يدعم جهود التوسع الزراعي في مصر.
ونقل التقرير عن سفير الصين لدى مصر لياو لي تشيانغ تأكيده أن بلاده ستواصل خلال الخطة الخمسية الخامسة عشرة مشاركة خبراتها الإنتاجية وإنجازاتها التكنولوجية بما يسهم في تعزيز التنمية الذكية والخضراء والمتكاملة. كما أشار إلى تأكيد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن العلاقات المصرية الصينية تحافظ على زخم قوي، معربا عن تطلع القاهرة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والبناء على ما تحقق في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والتعاون الاقتصادي.
























































